ابن عربي

393

الفتوحات المكية ( ط . ج )

على كفة . فلم تثقل موازينهم ولا خفت . فإنه ما وضع الله لأحد منهم ، في ميزانه ، تلفظه ب « لا إله إلا الله » - فإنه ما ثم سيئة تعادلها إلا الشرك . وكما لا يجتمع الشرك ، والتوحيد في قلب شخص واحد ، كذلك لا يدخل في الميزان إلا « لصاحب السجلات » ، لسبب آخر نذكره في هذا الكتاب ، أو قد ذكرناه في « باب القيامة » فيما تقدم . ( سجود الملائكة المقربين ) ( 534 ) وأما خاتمة هذه « السورة » فقوله - تعالى - : * ( وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا ) * . وهذه الآية روينا أنها نزلت في القراءة في الصلاة . والسجود ركن من أركان الصلاة . وختم ( الله ) هذه السورة بذكر الملائكة ، وسجودهم لله . فوصفهم ( الله ) فقال : * ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ ) * - وهم المقربون من الملائكة - * ( لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ) * - يقول : يذلون ، ويخضعون له - * ( ويُسَبِّحُونَه ) * « - أي ينزهونه عن الصفات التي لا تليق به : وهي التي تقربوا بها إليه ، من الذل والخضوع ، -